بلدي عمان

http://omanya.own0.com/

زيدان يحيكم

    ::|| تفسير ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ... ) لابن السعدي رحمه الله ||::

    شاطر
    avatar
    الامبراطور زيدان
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 109
    نقاط : 326
    تاريخ التسجيل : 16/11/2009

    ::|| تفسير ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ... ) لابن السعدي رحمه الله ||::

    مُساهمة من طرف الامبراطور زيدان في الخميس يناير 07, 2010 4:31 pm




    يقول ربنا تبارك وتعالى في الآية الحادية والعشرين من سورة البقرة ( " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " (البقرة، 21) )

    جاء في تفسير شيخنا ابن السعدي رحمه الله :

    في هذه الآية أمر عام لجميع الناس ، وهو العبادة الجامعة ، لامتثال أوامر الله ، واجتناب نواهييه ، وتصديق خبره ، وأمرهم تعالى بما خلقهم له ، قال تعالى : ( " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " (الذاريات، 56) ) .

    ثم قال تعالى : (" الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ " (البقرة، 22))

    ثم استدل على وجوب عبادته وحده ، بأنه ربنا الذي ربانا بأصناف النعم ، فخلقنا بعد العدم ، وخلق الذين من قبلنا ، وأنعم علينا بالنعم الظاهرة والباطنة ، فجعل لنا الأرض فراشا نستقر عليها ، وننتفع بأبنيتها ، ومزروعاتها ، وحراثتها ، والحركة من محل الى محل ، وغير ذلك ، وجعل السماء بناء لمسكننا ، وأودع فيها من المنافع ما نحتاجه لحياتنا ، كالشمس والقمر والنجوم .

    " وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً " (البقرة، 22) ، والسماء هو كل ما علا فوقك فهو سماء ، والمراد بالسماء هنا : السحاب ، " فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ " (البقرة، 22) كالحبوب والثمار من نخيل وفواكه وزروع ونحوها ، نعيش بها ونقتات .

    " فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ " (البقرة، 22) أي أشباه ونظراء نعبدهم كما نعبد الله ، فهم مخلوقون ، لا يملكون مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ، ولا ينفعون ولا يضرون ، " وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ " (البقرة، 22) أن الله ليس له شريك ولا نظير لا في الخلق ولا في الرزق ولا في التدبير ، ولا في الألوهية ولا في الكمال ، فكيف تعبدون معه ألهة أخرى مع علمكم بذلك .

    لا تنسونا من صالح الدعاء .

    كتبه أخيكم المذنب / اللاجيء الى ربه .
    منقوول

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 26, 2018 10:53 am